مؤسسة آل البيت ( ع )
62
مجلة تراثنا
يسمه ، حيث قال - كما مر - : ( حدثت عن هارون ) ثم ساق الحديث ، وهذا وحده يكفي لإبطاله . على أن السيد صدر الدين الصدر قد ناقش هذا الحديث ورده بستة وجوه ، فقال ما نصه : ( أقول : بحسب القواعد المقررة في أصول الفقه لا يصح الاستناد إلى رواية أبي داود المذكورة لأمور : الأول : اختلاف النقل عن أبي داود ، فإن في عقد الدرر ، نقلها عن أبي داود في سننه ، وفيها : أن عليا نظر إلى ابنه الحسين . الثاني : إن جماعة من الحفاظ نقلوا هذه القصة بعينها ، وفيها : أن عليا نظر إلى ابنه الحسين ، كالترمذي ، والنسائي ، والبيهقي كما في عقد الدرر . الثالث : احتمال التصحيف فيها ، فإن لفظ ( الحسين ) و ( الحسن ) في الكتابة ، وقوع الاشتباه فيه قريب جدا سيما في الخط الكوفي . الرابع : إنها مخالفة لما عليه المشهور من علمائهم كما نص عليه بعضهم . الخامس : إنها معارضة بأخبار كثيرة أصح سندا وأظهر دلالة . السادس : إن احتمال الوضع وكونها صنيعة الدرهم والدينار قريب جدا ، تقربا إلى محمد بن عبد الله المعروف بالنفس الزكية ) ( 128 ) . أقول : لو سلمنا بصحة الحديث على الرغم مما فيه ، فيمكن والحال هذه رفع تعارضه مع أحاديث كون المهدي الموعود هو من أولاد الإمام الحسين عليه السلام ،
--> ( 128 ) المهدي : 59 .